انتقالات
مانشستر يونايتد أجرى محادثات في فبراير بشأن مدافع إيفرتون جاراد برانثويت
تشير التقارير إلى أن مانشستر يونايتد التقى بممثلي جاراد برانثويت في فبراير، في ظل استمرار اهتمامه بمدافع إيفرتون كخيار طويل الأمد في قلب الدفاع.

عاد اسم جاراد برانثويت ليتصدر ملف الدفاع في مانشستر يونايتد بعد تقارير تحدثت عن اجتماع جرى في فبراير بين النادي وممثلي مدافع إيفرتون. ورغم عدم وجود اتفاق نهائي أو مفاوضات حاسمة حتى الآن، فإن مجرد حدوث هذا التواصل يؤكد أن اهتمام يونايتد بالمدافع الإنجليزي لا يزال قائماً وبقوة ضمن خططه للمستقبل.
برانثويت، البالغ من العمر 23 عاماً، يُنظر إليه على أنه أحد الأسماء المناسبة لبناء الخط الخلفي في السنوات المقبلة، خصوصاً مع استعداد مانشستر يونايتد لمرحلة انتقالية محتملة بعد هاري ماغواير. وحتى إذا جدد ماغواير عقده، فإن التفكير داخل النادي يبدو متجهاً نحو ما بعد الجيل الحالي، وبرanthwaite يندرج بوضوح ضمن هذه الرؤية.
اهتمام مستمر رغم موسم معقد
تكمن أهمية الاجتماع الذي جرى في فبراير في أنه أتى خلال موسم صعب على اللاعب من الناحية البدنية. فقد غاب برانثويت عن النصف الأول من الموسم بسبب إصابة في العضلة الخلفية، ثم خضع لعملية جراحية في أكتوبر، ما أوقف الزخم الذي كان قد بناه في المواسم السابقة داخل الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن الإصابات لم تُنهِ الاهتمام به. وهذا التفصيل مهم جداً في قراءة الموقف. عندما يواصل نادٍ كبير متابعة مدافع شاب رغم فترة غياب طويلة، فهذا يعني عادة أن قناعته بجودة اللاعب لم تتغير، وأن التقييم مبني على سجل أوسع من مجرد أشهر صعبة. ويبدو أن هذا هو بالضبط ما يحدث في حالة مانشستر يونايتد.
التقارير تشير إلى أن النادي منفتح على التعاقد معه هذا الصيف أو حتى في عام 2027، ما يعكس مرونة في التعامل مع الملف. يونايتد يدرك أن الصفقة لن تكون سهلة، وأن إيفرتون لن يتخلى بسهولة عن أحد أهم أصوله، لذلك لا يبدو أن النادي يريد فرض إيقاع متسرع على عملية قد تحتاج إلى وقت وتدرج.
لماذا يناسب مشروع يونايتد
من السهل فهم أسباب إعجاب مانشستر يونايتد ببرانثويت. اللاعب أثبت بالفعل أنه قادر على اللعب في البريميرليغ، ويملك مزيجاً مهماً من القوة البدنية، والحضور في المواجهات الثنائية، والهدوء في التمركز، والنضج الدفاعي. هذه ليست مجرد صفات واعدة على الورق، بل عناصر ظهرت عملياً في مباريات عديدة خلال المواسم الماضية.
كما أن ملفه يتناسب مع توجه النادي نحو تخفيض متوسط الأعمار في بعض المراكز الأساسية. قلب الدفاع تحديداً يحتاج دائماً إلى تخطيط مبكر، لأن بناء شراكة قوية ومستقرة في هذا الخط لا يحدث بين ليلة وضحاها. ومن هذا المنطلق، يبدو برانثويت خياراً منطقياً جداً ضمن عملية إعادة تشكيل دفاع الفريق.
فكرة تكوين شراكة مستقبلية بينه وبين ليني يورو ستكون جذابة أيضاً داخل النادي. كلاهما شاب، وكلاهما يُنظر إليه كمدافع قادر على التطور إلى مستوى أعلى. وإذا كان يونايتد يريد بناء خط دفاع لسنوات لا لموسم واحد فقط، فإن هذا النوع من الاستثمار يبدو متسقاً تماماً مع الهدف.
الإصابة لم تمحُ ما قدمه سابقاً
على المستوى الشخصي، يظل هدف برانثويت الأول هو استعادة الاستمرارية. فقد خاض هذا الموسم ثماني مباريات فقط، وهو رقم لا يعكس مكانته الحقيقية ولا مستوى تطوره الذي كان قد أظهره سابقاً. أي لاعب شاب يحتاج إلى دقائق متواصلة للحفاظ على التصاعد في المستوى، وخاصة عندما يكون الحديث عن منافسة على مكان دولي أيضاً.
ومع ذلك، فإن موسميه السابقين لا يزالان يشكلان قاعدة قوية لتقييمه. فقد لعب 32 مباراة في الموسم الماضي و41 مباراة في موسم 2023-24، وهي أرقام تؤكد أنه كان لاعباً حاضراً ومؤثراً قبل أن تعطل الإصابة مساره. ولهذا لا تبدو الأندية المهتمة قلقة بشكل كبير من المرحلة الأخيرة.
من منظور مانشستر يونايتد، هذا تفصيل حاسم. الأندية الكبرى لا تبني قراراتها على فترة قصيرة معاكسة إذا كان السجل العام إيجابياً. والانطباع الحالي هو أن مشكلات برانثويت البدنية ظرفية وليست سبباً للتراجع عن الاهتمام به.
- مانشستر يونايتد عقد اجتماعاً مع ممثلي برانثويت في فبراير بحسب التقارير.
- مدافع إيفرتون لا يزال هدفاً بعيد المدى للنادي.
- يونايتد منفتح على ضمه هذا الصيف أو في 2027.
- اللاعب خاض ثماني مباريات فقط هذا الموسم بسبب الإصابة.
- موسماه السابقان ما زالا يدعمان سمعته القوية في الدوري الإنجليزي.
موقف إيفرتون قد يكون الحاسم
العامل الأكثر تعقيداً في أي صفقة محتملة هو موقف إيفرتون. برانثويت ليس لاعباً هامشياً داخل الفريق، بل أحد أهم عناصره وأبرز أصوله. وهذا يعني أن أي نادٍ يريد ضمه سيواجه مفاوضات صعبة وربما مكلفة. لذلك تبدو استراتيجية يونايتد الحالية قائمة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة من دون استعجال.
إرادة اللاعب نفسه ستكون مهمة أيضاً. فالتقارير تفيد بأن يونايتد سيواصل التواصل مع ممثليه، وقد يتحرك بقوة عندما تتضح إمكانية مغادرة إيفرتون بشكل أكبر. كثير من الصفقات الكبيرة تُبنى بهذه الطريقة: متابعة هادئة، تواصل مستمر، وانتظار اللحظة المناسبة.
وفي الوقت ذاته، لدى برانثويت هدف رياضي مباشر لا يقل أهمية عن مستقبله على مستوى الأندية. فهو يركز حالياً على تجاوز مشكلات اللياقة بشكل كامل ومحاولة الدخول في حسابات مدرب إنجلترا توماس توخيل قبل كأس العالم الصيفي. ومن الطبيعي أن يؤثر هذا الهدف على طريقة تعامله مع أي عروض أو تحركات قادمة.
حتى الآن، لا توجد صفقة منجزة، لكن توجد إشارة واضحة إلى استمرار القناعة. وهذا بحد ذاته خبر مهم. مانشستر يونايتد لا يتعامل مع جاراد برانثويت كاسم عابر في السوق، بل كمدافع قد يكون جزءاً من مستقبله الدفاعي إذا توافرت الظروف المناسبة. وفي سوق يعتمد كثيراً على التوقيت بقدر ما يعتمد على الجودة، قد يكون هذا هو التفصيل الأهم.

التعليقات
تظهر التعليقات فورًا.
جارٍ تحميل التعليقات...